معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٨ - باب الراء و العين و ما يثلثهما
و الأصل الآخَر قولهم أرعَنُ: مسترْخٍ. قالوا: هو من رَعَنَتْه؟؟؟، إذا آلَمتْ دِماغه. يقال مِن ذلك رجلٌ مَرعُون. و يقال: رَعُنَ الرَّجُل يَرْعُن رعَناً، فهو أرْعَن، أى أهْوَج، و المرأة الرّعناءِ. فأمّا قولُه جل ثناؤه لٰا تَقُولُوا رٰاعِنٰا فهى كلمةٌ كانت اليهود تَتَسابُّ بها، و هو من الأرْعَن. و من قرأها راعناً، منونة فتأويلُها لا تقولوا حُمْقاً من القَول. و هو من الأوَّل؛ لأنّه يكونُ كلاماً أرْعَنَ، أى مضطرباً أهوج. و يقال: رحَلُوا رِحْلَةً رَعْناءَ، أى مضطرِبة. قال:
* و رحلوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ [١]*
و ذلك إذا لم تكن على الاستقامة.
رعى
الراء و العين و الحرف المعتل أصلان: أحدهما المراقَبة و الحِفظ، و الآخَر الرجوع.
فالأوَّل رعَيْتُ الشَّىءَ: رقَبتُه؛ و رَعَيْته، إذا لا حَظْتَه. و الراعِى: الوالى.
قال أبو قيس:
ليس قطاً مِثْلَ قُطّىٍ و لا الْ * * * مَرْعِىُّ فى الأقوام كالرّاعِى [٢]
و الجميع الرِّعاء، و هو جمعٌ على فِعالٍ نادرٌ، و رُعاةٌ أيضاً. و راعيت [الأمر [٣]]: نظرت إلامَ يصيرُ. و رعَيْتُ النُّجُومَ: رقَبْتُها. قالت الخنساء:
أرعَى النُّجومَ و ما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها * * * و تارةَ أتغَشَّى فَضْلَ أَطْمَارِى [٤]
[١] البيت من رجز يروى لخطام المجاشعى، و للأغلب العجلى. اللسان (رعن).
[٢] البيت فى اللسان (رعى، قطا). و قصيدته فى المفضليات (٢: ٨٤- ٨٦).
[٣] التكملة من المجمل.
[٤] ديوان الخنساء ٥٥ و اللسان (رعى).