معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢١ - باب الدال و الألف و ما يثلثهما
باب الدال و الألف و ما يثلثهما
و قد يقع فيه المهموز و الألف المنقلبة. و قد ذكرنا المهموزَ لأنَّ سائرَ ذلك من المعتلّ مذكورٌ فى أبوابه.
دأب
الدال و الهمزة و الباء أصلٌ واحد يدلُّ على ملازمةٍ و دوام.
فالدأبُ: العادةُ و الشّأن. قال الفرّاء: الدأْب، أصله من دَأبْتُ، إلّا أنّ العربَ حوّلت معناه إلى الشّأن. و دأَبَ الرّجُل فى عمله، إذا جَدَّ. و أدْأبتْهُ أنا إدآباً.
و الدائِبان: اللّيلُ و النَّهار.
دأث
الدال و الهمزة و الثاء ليس أصلًا؛ لأن الدَّأْثاءَ- و هى الأَمَةُ- مقلوبةٌ من الثأْداء. على أنَّهم يقولون: دَأَثْتُ الطّعام: أكلتُه.
دأل
الدال و الهمزة و اللام يدل على خِفّة و نَشْطَةٍ [١]. فالدَّأَلَانُ:
المشْىُ بنَشاط. يقال منه دَألْتُ أدْأَل. و الدَّأْل: الخَتْل. و يقولون: الدُّؤُلُول الدّاهية؛ و هو قريب من الباب و الدؤَل قَبِيلةٌ.
دأم
الدال و الهمزة و الميم يدل على تَوَالٍ و تَنَضّدٍ. قال الخليل:
دَأَمْتُ الحائطَ، أى رفَعْتُه، و يكون هذا ممّا ذكرناه؛ لأنّه شىءٌ فوق شىء.
و يقال تداءَمَتْ عليه الرِّياح، إذا توالت؛ و تَدَأَّمَت الأمواجُ [٢]. و قال.
[١] المعروف فى ضد الكل النشاط. و أما هذه فلعلها مرة من نشطت الإبل: مضت.
[٢] فى اللسان: «و تداءمت عليه الأمور و الأهوال و الهموم و الأمواج، بوزن تفاعلت، و تدأمته، الأخيرة معداة بغير حرف: تراكمت عليه و تزاحمت و تكسر بعضها على بعض»، ثم قال: «الأصمعى تداءمه الأمير مثل تداعمه، إذا تراكم عليه».