معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٢ - باب الدال و الألف و ما يثلثهما
* تحت ظِلال المَوْج إِذْ تَدَأَّمَا [١]*
و البحر نَفسُه الدَّأْماء. و لعل هذا القياسَ أولى به، و تَدَاءمْتُ الرّجلَ، إذا وثبتَ عليه. و تداءمَ الفحلُ النّاقَة، إذا تجلّلهَا. و تداءمَت السّماء: توالت أمطارُها [٢].
دأظ
الدال و الهمزة و الظاء كلمةٌ واحدةٌ. يقولون الدّأْظ: المَلْء [٣] و يقال دأظتُ المَتاعَ فى الوِعاء. قال:
* و الدّأظُ حَتَّى لا يَكونُ غَرْضُ [٤]*
الدأْظ: الامتلاء. و الغَرْض: أن يبقى موضعٌ لا يبلُغه الماء [٥].
دأى
الدال و الهمزة و الياء أصلان: أحدهما يدل على خَتْلِ، و الآخر عَظْمٌ متَّصل بمِثْله، و يشبّه به غيره، و يكون من خَشَب.
فالأوَّل الدّأْى، و هو الختْل؛ يقال دَأبْتُ أدأَى دَأْياً؛ و هو الخَتْل و الذِّئب يَدأَى، إِذا خَتَل.
و أمَّا الآخَر فالدّأْيات: الفَقَار، الواحدةُ دَأْية؛ و ابنُ دأيةَ: الغُرابُ؛
[١] فى الأصل: «تداءما». و هو تحريف؛ فإن البيت من أرجوزة للعجاج فى ملحقات ديوانه ١٨٤. و قبله:
* كما هوى فرعون إذ تغمغما*
و ليس فى الأرجوزة تأسيس. و هو على الصواب فى اللسان (دأم).
[٢] فى المحمل: «و تداءلت السماء هطلت».
[٣] فى الأصل: «الملاء».
[٤] قبله كما فى اللسان (دأض، دأط، غرض):
* لقد فدى أعناقهن المحض*
يقول: فدت ألبانها أعناقها من أن تنحر. و فى اللسان: «حتى ما؟؟؟»
[٥] عبر عنه فى اللسان بقوله: «النقصان عن الملء».