معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٠ - باب الخاء و السين و ما يثلثهما
خزر
الخاء و الزاء و الراء أصلان. أحدهما جِتْسٌ [من] الطَّبيخ [١]، و الآخر ضِيقٌ فى الشَّيء.
فالأوّل الخَزِيرُ، و هو دقيقٌ يُلْبَكُ بشَحْم. و كانت العربُ تَعَيِّر آكِلَه [٢].
و الثانى الخَزَر، و هو ضيق العَيْنِ و صِغَرُها. يقال رجلٌ أخْزَرُ و امرأةٌ خَزْراءُ. و تخازَرَ الرّجُل، إذا قبَض جفنَيه ليحدِّد النّظَر. قال:
* إذا تخازَرْتُ و ما بى مِن خَزَرْ [٣]*
باب الخاء و السين و ما يثلثهما
خسف
الخاء و السين و الفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على غموض و غُؤُور، و إليه يرجعُ فُروع الباب. فالخَسْف و الخَسَف [٤] غموضُ ظاهرِ الأرض.
قال اللّٰه تعالى: فَخَسَفْنٰا بِهِ وَ بِدٰارِهِ الْأَرْضَ.
و من الباب خُسوفُ القَمَر. و كان بعضُ أهل اللُّغة يقول: الخُسوف للقمر، و الكُسوف للشمس. و يقال بئرٌ خَسِيفٌ [٥]، إذا كُسِرَ جِيلُها [٦] فانهارَ
[١] فى الأصل: «البطيخ»، تحريف.
[٢] منه قول جرير:
وضع الخزير فقيل أين مجاشع * * * فشحا جحافله جراف هبلع
[٣] الرجز لعمرو بن العاص، فى وقعة صفين ٤٢١ و كذا فى اللسان (مرر) قال: «و هو المشهور. و يقال إنه لأرطاة بن سهية تمثل به عمرو». و انظر اللسان (خزر) و المخصص (١٤ ١٨٠) و أمالى القالى (١: ٩٦).
[٤] كذا فى الأصل مع الضبط. و الذى فى المعاجم المتداولة: الخسف و الخسوف
[٥] فى الأصل: «هو خسيف»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٦] جيل البئر، بالكسر، و كذا جالها و جولها: جدارها و حانبها. و فى الأصل و المجمل و الجمهرة و اللسان: «جبلها» تحريف، صوابه ما أثبت.