معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧٨ - باب الخاء و الزاء و ما يثلثهما
خزم
الخاء و الزاء و الميم أصلٌ يدلُّ على انثقاب الشَّىء. فكلُّ مثقوبٍ مخزومٌ. و الطَّير كلُّها مخزُومة؛ لأنَّ وَتَرَاتِ أنفها مخزُومة. و لذلك يقال نَعام مُخَزَّمٌ. قال:
* و أرفَعُ صوتى للنَّعام المُخَزّمِ [١]*
و خَزَمْت الجَرادَ فى العُود: نَظَمْته. و خَزمْتُ البعيرَ، إذا جعلْتَ فى وَتَرَةِ أنْفه خِزَامةً من شَعْر. و على هذا القياسِ يسمَّى شجرةٌ من الشَّجر خَزَمة؛ و ذلك أنّ لها لِحاءَ يُفتَل منه الحِبال، و الحبال خزِامات.
و قد شذَّ عن الباب الخَزُومة: البقرة [٢]. وَ كلمةٌ أخرى، يقال خازَمْتُ الرّجُلَ الطّريقَ، و هو أن يأخُذَ فى طريقٍ و يأخُذَ [٣] هو فى غيرِه حتَّى يلتقِيا فى مكانٍ واحد. و أخْزَمُ: رجلٌ. فأمَّا قولهم إنّ الأخْزَم الحيَّة الذكرُ، فكلامٌ فيه نظَر.
خزن
الخاء و الزاء و النون أصلٌ يدلُّ على صيانة الشَّىءِ. يقال خزَنْتُ الدِّرهَم و غيرَه خَزْناً؛ و خزَنتُ السِّرَّ. قال:
إذا المرءُ لم يخْزُنْ عليه لِسَانَهُ * * * فليس على شىءِ سِواهُ بخَزَّانِ [٤]
فأمّا خَزِنَ الّلحمُ: تغيَّرَتْ رائحتُه، فليس من هذا، إنما هذا من المقلوب
[١] البيت لأوس بن حجر، كما فى الحيوان (٤: ٣٩٥) و ليس فى ديوانه. و صدره:
* و ينهى ذوى الأحلام عنى حلومهم*
[٢] هى بلغة هذيل. و منه قول أبى ذرة الهذلى:
إن ينتسب ينسب إلى عرق و رب * * * أهل خزومات و شحاج صخب
[٣] فى الأصل: «واحد».
[٤] البيت لامرئ القيس فى ديوانه ١٢٥. و فى اللسان بدون نسبة:
«فليس على شىء سواه بخازن»
.