معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧٩ - باب الخاء و الزاء و ما يثلثهما
و الأصل خنِزَ. و قد ذُكِر فى موضعه. قال طرَفة فى خزِن:
ثم لا يَخْزَنُ فينا لحمُها * * * إنَّما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِرْ [١]
خزو
الخاء و الزاء و الحرف المعتل أصلان: أحدهما السياسة، و الآخر الإبعاد.
فأمَّا الأول فقولهم خَزَوتُهُ، إذا سُسْتَه. قال لبيد:
* و اخْزُهَا بالبِرِّ للّٰه الأجَلّ [٢]*
و قال ذو الأصبع:
لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ فى حسبٍ * * * عَنِّى و لا أنتَ دَيّانِى فتخزونِى
[٣]
و أمَّا الآخَر فقولُهم: أخزَاهُ اللّه، أى أبعَدَه و مَقَتَه. و الاسم الخِزْى. و من هذا الباب قولهم خَزِى الرّجُل: استحيا مِن قُبْح فِعله خَزَايةً، فهو خَزيان؛ و ذلك أنّه إذا فعل ذلك و استحيا تباعَدَ و نأى. قال جرير:
و إنّ حِمًى لم يَحْمِهِ غيرُ فَرْتَنَى * * * و غيرُ ابنِ ذِى الكِيرَيْنِ خَزْيانُ ضائعُ
[٤]
خزب
الخاء و الزاء و الباء يدلُّ على وَرَم و نتُوّ فى الّلحم. يقال خَزِبَت الناقةُ خَزَباً، و ذلك إذا وَرِم ضَرْعُها. و الأصل قولهم لحمٌ خزِبٌ:
رَخْصٌ. و كلُّ لحمةٍ رَخْصَةٍ خَزِبَة.
[١] ديوان طرفة ٦٦ و اللسان (خزن).
[٢] ديوان لبيد ١٢ طبع ١٨٨١ و المجمل و اللسان (خزا). و صدره:
* غير أن لا تكذبنها فى التقى*
[٣] المفضليات (١: ١٥٨، ١٦٠) و المجمل و اللسان (خزا). و سيأتى فى (لاه)
[٤] ديوان جرير ٣٧٠ و المجمل و اللسان (خزا).