معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨١ - باب الخاء و السين و ما يثلثهما
و لم ينتَزَحْ ماؤُها. قال:
* قَليذَمٌ من العَياليم الخُسُفْ [١]*
و انخسفَت العينُ: عمِيَتْ. و المهزول يسمَّى خاسفاً؛ كأنّ لحمَه غارَ و دخَل.
و منه: بات على الخَسْفِ، إذا باتَ جائعاً، كأنّه غاب عنه ما أرادَه مِن طعام.
وَ رضِىَ بالخَسْفِ، أى الدنِيّة. و يقال: وقَع النّاسُ فى أخاسِيفَ من الأرض، و هى الليّنة تكاد تَغْمِضْ لِلِينها.
و ممّا حُمِل على الباب قولُهم للسحاب الذى [يأتى [٢]] بالماء الكثير خَسِيفٌ، كأنَّه شُبِّه بالبئر التى ذكرناها. و كذلك قولهم ناقة خَسِيفة [٣]، أى غزيرة فأمّا قولهم إنّ الخَسْفَ الجَوزُ المأكولْ فما أدرى ما هُو.
خسق
الخاء و السين و القاف ليس أصلًا؛ لأنَّ السِّين فيه مُبدلةٌ من الزاء، و إنّما يُغَيَّر الّلفظُ ليغيَّر بعضُ المعنى. فالخازق من السِّهام: الذى يرتزُّ إذا أصابَ الهدف. و الخاسق: الذى يتعلَّق و لا يرتَزُّ. و يقولون- و اللّٰه أعلم بصحته- إنَّ الناقة الخَسُوقَ السيّئةُ الخُلُق.
خسل
الخاء و السين و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على ضَعْفٍ و قِلّةِ خَطَر. فالمَخْسُول: المرذول. و رجالٌ خُسَّلٌ مثل سُخَّل، و هم الضُّعَفاء.
و الكواكب المخسولة: المجهولة التى لا أسماءَ لها. قال:
[١] لأبى واس فى مرثية خلف الأحمر. انظر ديوانه ١٣٢ و الحيوان (٣: ٤٩٣) و محاضرات الراغب (١: ٤٩/ ٢: ٢٣٦).
[٢] التكملة من المجمل.
[٣] و كذا فى المجمل. لكن فى اللسان و القاموس «خسيف» بطرح الفاء.