معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٣ - باب الخاء و الشين و ما يثلثهما
لَمّا أتى خبرُ الزُّبَيْرِ تواضعت * * * سُورُ المدينةِ و الجبالُ الخُشَّعُ [١]
قال الخليل. خَشَعَ سَنامُ البَعير، إذا ذهَبَ إلّا أقلُه
خشف
الخاء و الشين و الفاء يدلُّ على الغُموض و السَّتْر و ما قارب ذلك. فالخُشَّاف: طائرُ الليل، معروف [٢]. و المِخْشَف: الرّجل الجَرىءُ على اللّيل. و يقال خَشَفَ يَخْشِفُ خُشُوفاً، إذا ذهَبَ فى الأرض و هو قياس الباب.
و الأخْشَف: البعير الذى غطَّى جلدَه الجربُ؛ لأنّه إذا غطَّاه فقد سَتَره. و سيف خَشِيفٌ: ماضٍ، فى ضريبَتِه غُموضٌ [٣]. و الخشْفَة: الصَّوت ليس بالشديد.
و مما شذَّ عن الأصل الخَشُف: و هُوَ الغزَال. و هو صحيح. و يقولون- و اللّٰه أعلم- إنَّ الخشيف الثّلج و يبيس الزَّعفَران [٤]. و خشَفْت رأسَه بالحجر، إذا فضخْته. فإنْ كان هؤلاء الكلماتُ الثّلاثُ صحيحةً فقياسُها قياسٌ آخر، و هو من الهَشْمِ و الكَسْر.
خشل
الخاء و الشين و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حَقارة و صِغَر.
قالوا: الخَشْل الردىُّ مِن كلِّ شىء. قالوا: و أصلُه الصِّغار من المُقْل، و هو الخَشْل.
الواحدة [خَشْلة]. قال الشمَّاخ يصف عُقَاباً و وكْرَه:
تَرَى قِطعاً من الأحناش فيه * * * جماجِمُهنَّ كالخَشَلِ النَّزِيعِ [٥]
يقول: إنّ فى وكره رءوسَ الحيّات. و يقال لِرُءُوس الحَلى، من الخلاخيل
[١] انظر خزانة الأدب (٢: ١٦٦).
[٢] و هو الذى يقال له الخفاش.
[٣] فى الأصل: «فى ضريبته غموض فيها»
[٤] ذكر فى القاموس و لم يذكر فى اللسان.
[٥] ديوان الشماخ ٦١ و اللسان (خشل).