معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٥ - باب الحاء و الزاء و ما يثلثهما
إذا خَرَصْته [١]. و هو من الباب؛ لأنّك تفعل ذلك ثم ترفُعه ليُعلم كم هو.
و قد جعلوا فى هذا من المهموز كلمةً فقالوا: حَزَأْتُ الإبلَ أحزَؤُها حَزْءا، إذا جمعتَها و سقْتها؛ و ذلك أيضاً رفْعٌ فى السَّير. فأمّا الحَزاء فنَبْتٌ.
حزب
الحاء و الزاء و الباء أصلٌ واحد، و هو تجمُّع الشىء. فمن ذلك الحِزب الجماعة من النّاس. قال اللّٰه تعالى: كُلُّ حِزْبٍ بِمٰا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ*.
و الطائفة من كلِّ شىءِ حِزْبٌ. يقال قرأَ حِزبَهُ من القرآن. و الحِزْباء: الأرض الغليظة [٢]. و الحَزَابِيَةُ: الحِمار المجموع الخَلْق.
و من هذا الباب الحيزبُون: العجوز، و زادوا فيه الياء و الواو و النون، كما يفعلونه فى مثل هذا، ليكون أبلغ فى الوصف الذى يريدونه.
حزر
الحاء و الزاء و الراء أصلان: أحدهما اشتداد الشىء، و الثانى جنسٌ من إعْمال الرّأْى.
فالاصل الأول: الحَزَاوِرُ، و هى الرّوابى، واحدتها حَزْوَرَة. و منه الغلام الحَزْوَر [٣] و ذلك إذا اشتدّ و قوِى، و الجمع حزاورة و من* ذلك حزَرَ اللَّبنُ و النّبيذُ، إذا اشتدّت حُموضته. و هو حازر. قال:
* بَعْدَ الذى عَدَا القُروصَ فَحَزَرْ [٤]*
و أمّا الثالث فقولهم: حزَرتُ الشىء، إذا خرصْتَه، و أنا حازر. و يجوز أن
[١] الخرس: تقدير الشىء بالظن. و فى الأصل: «حرضته»، تحريف.
[٢] يقال حزباء فى الجمع، و لمفردة حزباءة.
[٣] يقال فى وصف الغلام حزور كجعفر، و حزور كعملس
[٤] أنشده أيضاً و المجمل، و القروس، مصدر لم يرد فى المعاجم المتداولة.