معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٣ - باب الدال و ما بعدها فى المضاعف و المطابق
قاربَ الشّهرُ أن يكمُل. فأمّا قولُ مَن قال سُمِّيت دآدِئَ لظَلمتها، فليس بشىءَ و لا قياسَ له.
و أمّا الدَّوادِى فهى أراجيح الصِّبيان، و ليس بشىء.
دب
الدال و الباء أصلٌ واحد صحيح مُنقاس، و هو حركةٌ على الأرض أخفُّ من المشْى. تقول: دَبَّ دبيباً. و كلُّ ما مَشى على الأرض فهو دابة.
و
فى الحديث: «لا يَدخُل الجنَّةَ دَيْبُوبٌ و لا قَلّاع»
. يُراد بالدَّيبوب النَّمام الذى يدِب بين النّاس بالنمائم. و القَلَّاع: الذى يَشِى بالإنسان إلى سُلطانه ليَقلَعه عن مرتبةٍ له عندَه. و يقال ناقة دَبُوبٌ، إذا كانت لا تَمْشى من كثرة اللّحم إلّا دَبيبا. و يقال ما بالدار دِبىٌّ و دُبِّيٌّ، أى أحدٌ يدِبّ. و يقال طَعنةٌ دبُوب [١]، إذا كانت تَدِبُّ بالدّم. قال الهذَلىّ [٢]:
* بصَفْحتهِ دَبُوبٌ تَقْلِسُ [٣]*
و يقال ركب فلانٌ دُبَّة فُلانٍ، و أخَذَ بدُبّته، إذا فعل مِثل فِعلِه، كأنّه حَشى مِثل مشيه. و الدُّبَّاء [٤]: القَرْع. و يجوز أن يكون شاذًّا، و محتملٌ أن يكون سمِّى بذلك لملاسَته، كأنّه يَخِفُّ إذا دُحْرِجَ. قال امرؤ القيس:
[١] فى الأصل: «ناقة ربوب»، صوابه فى المجمل.
[٢] هو أبو قلابة الهذلى. و قصيده البيت فى بقية أشعار الهذليين ١٥ و ديوان الهذليين نسخة الشنقيطى ١٠٦.
[٣] البيت بتمامه كما فى المرجعين السابقين:
و استجمعوا نفرا و زاد جنابهم * * * رجل بصفحته دبوب نقلس
[٤] اختلف اللغويون فى «الدباء» فجعله الزمخشرى فى (دبأ) و صاحب القاموس فى (دبب) و صاحب اللسان فى (دبى).