معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٠ - باب الراء و الواو و ما يثلثهما
الحديدة الفؤاد، كأنَّها ترتاعُ من الشىءِ. و هى من النِّساء التى تَرُوع الناسَ، كالرّجُل الأرْوَع.
و أمّا المعنى الذى أومَأْنا إليه فى مستَتَرِّ الروع فهو الرُّوع. يقال وقَعَ ذلك فى رُوعِى. و
فى الحديث: «إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فى رُوعى: إنّ نفساً لن تَموتَ حتَّى تستكمِلَ رِزْقها. فاتَّقُوا اللّٰه و أَجْمِلوا فى الطّلَب».
روغ
الراء و الواو و الغين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على مَيْل و قلّة استقرار.
يقال راغَ الثّعلبُ و غيرُه يَرُوغُ. و طريقٌ رائغٌ: مائل. و راغَ فلانٌ إلى كذا.
إذا مالَ سِرَّا إليه. و تقول: هو يُدِيرُنى عن أمرى و أَنا أُريعه. قال:
يدِيرُونَنِى عن سالِمٍ و أُرِيغُهُ * * * و جلدةُ بَيْنِ العَينِ و الأنْفِ سالمُ [١]
و يقال رَوَّغْت اللُّقْمةَ بالسَّمن أروِّغُها ترويغاً، إذا دَسَمْتَها. و هو إذا فعل ذلك أَدارَها فى السَّمْن إِدارة.
و من الباب: راوغ فلانٌ فلاناً، إذا صارعه؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يُرِيغ الآخَر، أى يُديرُه. و يقال: هذه رِواغة بنى فلان و رِياغتهم: حيث يصطَرِعُون.
روق
الراء و الواو و القاف أصلان، يدلُّ أحدُهما على تقدُّمِ شىءٍ، و الآخَرُ على حُسْنٍ و جمال.
فالأوّل الرّوْق و الرِّواق: مُقدَّم البَيت. هذا هو الأصل. ثمّ يحمل عليه
[١] البيت فى اللسان (روغ) و الأمالى (١: ١٥) بدون نسبة. و هو لعبد اللّه بن عمر بن الخطاب و كان يحب ولده سالم بن عبد اللّه، و كان ناس يلومونه فى ذلك فيقول هذا البيت المعارف لابن قتيبة ٨٠ و اللسان (١٥: ١٩١).