معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٧ - باب الراء و الغين و ما يثلثهما
رغد
الراء و الغين و الدال أصلان: أحدهما أطْيَب العيش، و الآخر خِلافُه.
فالأوَّل عيشٌ رَغْدِ و رغِيد. أى طيِّبٌ واسع. و قد أَرغَدَ القومُ، إذا أَخصَبُوا. و يقال إنَّ الرَّغيدةَ فى بعض اللغات الزُّبدة [١]. و أرغَدَ الرّجلُ ماشِيتَه، إذا تركَها و سَوْمَها.
و الأصل الآخر المُرْغَادُّ: الذى تَغَيَّرَ حالُه فى جِسمه ضعفاً. و من ذلك المَرْغَادُّ:
الشّاكُّ فى رأيه لا يَدرِى كيف يُصْدِرُه.
رغس
الراء و الغين و السين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بَرَكةٍ و نَماء.
يقولون: الرغْس النَّماء و البَرَكة و الخَير. قال العجاج [٢]:
* حَتَّى رأيْنَا وَجْهَكَ المَرْغُوسا*
و يقال الرَّغْس: النّعمة، فى قوله:
* تراه منصوراً عليه الأرْغُسُ [٣]*
و
فى الحديث: «أنَّ رجلًا أرغَسَه اللّٰهُ مالا»
، أى خوّلَه إيّاه و بارَكَ له فيه.
[١] هذا يطابق قول ابن دريد فى الجمهرة (٢: ٢٥١). و الذى فى اللسان و القاموس أن الرغيدة لبن يغلى ثم يذر عليه الدقيق حتى يختلط فيساط فيلعق لعقا. أقول: إن هذه الكلمة سائرة فى استعمال بعض المصريين بهذا المعنى.
[٢] الصواب أنه رؤبة كما فى اللسان (رغس) من قصيدة فى ديوانه ٦٨ يمدح بها إياد بن الوليد.
[٣] ديوان رؤبة ٦٨ و التاج (رغس) برواية «الأرغاس». و فى القاموس أن جمع الرغس أرغاس. فهذا جمع آخر.