معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٥ - باب الحاء و الشين و ما يثلثهما
و الحشا: حشا الإنسان، و الجمع أحشاء. و الحشا: الناحية، و هو من قياس الباب، لأنّ لكلّ ناحيةٍ أهلًا فكأنّهم حشَوها. يقال: ما أدرِى بأىّ حشاً هو. قال:
* بأىِّ الحَشَا أمسى الخليطُ المبايِنُ [١]*
و من المهموز و هو من قياسِ الباب غيرُ بعيدٍ منه، قولهم: حشأتُه بالسَّهم أحشَوه، إذا أصبتَ به جَنْبَه. قال:
فَلأَحْشأَنّكَ مِشْقَصاً * * * أوْساً أُوَيْسُ من الَهَبالهْ [٢]
و منه حَشَأْتُ المرأةَ، كناية عن الجِماع.
و الحَشَا، غير مهموز: الرَّبْو، يقال حَشِى يَحْشَى حشاً، فهو حَش كما ترى.
فأمّا قول النابغة:
جَمْعُ مِحاشَكَ يا يزيدُ فإِنَّنِى * * * أعددتُ يربوعاً لكم و تميما [٣]
فله وجهان: أحدهما أن يكون ميمُه أصليَّة، و قد ذكر فى بابه. و الوجه بالآخر أن يكون الميم زائدةً و يكون مِفْعَلًا من الحَشو، كأنه أراد اللفيف و الأُشابة، و كان ينبغى أن يكون مِحْشَى، فَقَلب.
حشب
الحاء و الشين و الباء قريبُ المعنى مما قبله. فيقال الحَوْشَب العظيم البطن. قال:
[١] المعطل الهذلى من قصيدة فى مخطوطة الشقيطى آمن الهذليين ١٠٨. و أنشده فى اللسان:
(حشا) و صدره:
* يقول الذى أمسى إلى الحرز أهله*
[٢] البيت لأسماء بن خارجة كما فى اللسان (حشا، أوس، هبل).
[٣] ديوان النابغة ٧٠ و اللسان (حشا).