معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٣ - باب الحاء و الشين و ما يثلثهما
و الحَشَفة: العجوز الكبيرة، و الحميرة اليابسة [١]، و الصخرة الرِّخْوَة حَوْلها السهلُ من الأرض.
حشك
الحاء و السين و الكاف أصلٌ واحد، و هو تجمُّع الشىء.
يقال حَشَكْت النَّاقةَ، إذا تركتَها لا تحلبُها فتجمَّع لبنُها، و هى محشوكة. قال:
* غَدَت و هى مَحْشوكَةٌ حافلٌ [٢]*
و حَشَكَ القومُ، إذا حَشَدُوا. و حَشَكَت [٣] السّحابة: كثُر ماؤُها. و منه قولهم للنَّخلة الكثيرة الحَمْل حاشك. و حَشَكت السّماء: أتَتْ بمطرها. و ربَّما حملوا عليه فقالوا: قوسٌ حاشكة، و هى الطَّرُوحُ البعيدةُ المَرمى. و حَشّاك: نَهْر.
حشم
الحاء و الشين و الميم أصلٌ مشترك، و هو الغَضَب أو قريبٌ منه.
قال أهل اللغة. الحِشْمَة: الانقباضُ و الاستحياء. و قال قومٌ: هو الغضب.
قال ابن قُتيبة: رُوِى عن بعض فصحاء العرب: إن ذلك مما يُحْشِمُ بنى فلانٍ، أى يغضبهم. و ذكر آخر أن العرب لا تعرِفُ الحشمةَ إلَّا الغضب، و أنَّ قولهم لحَشمِ الرجل خدمه، إنما معناه أنَّهم الذين يَغْضب لهم و يغضَبون له.
قال أبو عبيدٍ: قال أبو زيد: حَشَمْتُ الرجل أحْشِمه و أحْشَمْتُه، و هو أن يجلس إليك فتُؤذيَهُ و تُسمعه ما يكره. و ابن الأعرابى يقول: حَشَمْتُه فحَشَم، أى أخجلته. و أحشمته: أغضبته. و أنشد:
[١] ذكر هذين المعنييَن فى المجمل، و ذكرا فى القاموس، و فاتا صاحب اللسان.
[٢] عجزه كما فى اللسان (حشك):
* فراح الذئار عليها صحيحا*
[٣] فى الأصل: «حشدت»، تحريف.