معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٠ - باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
و مُستعجب مِمَّا يَرَى من أَناتِنا * * * و لو زَبَنَتهُ الحربُ لم يَتَرَمْرَمِ [١]
فأمّا قولُهم: «ما عَنْ ذلك الأمرِ حُمٌّ و لا رُمٌّ» فإِنَّ معناه: ليس يحول دونَه شىء. و ليس الرُّمُّ أصلًا فى هذا، لأنه كالإتباع. و يقولون- إن كان صحيحاً- نعجة رَمّاءُ، أى بيضاء؛ و هو شادٌّ عن الأصول التى ذكرناها.
رن
الراء و النون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على صوتٍ. فالإرنان: الصوت و الرّنّة و الرَّنِين: صَيحةُ ذِى الحُزْن. و يقال أرنَّت القَوسُ عند إنباض الرَّامى عنها. قال:
* تُرِنُّ إرناناً إذا ما أَنْضَبَا [٢]*
أى أَنْبَضَ. و المِرْنانُ: القوس؛ لأنَّ لها رَنيناً. و يقال إنَّ الرَّنَنَ دويْبتةٌ تكون فى الماء تصحيح أيّامَ الصيف. قال:
* و لا اليَمَامُ و لم يَصْدَح له الرَّنَنُ [٣]*
فهذا مُعظم الباب، و هو قياسٌ مطّرد. و حُكِيت كلمةٌ ما أدرى ما هى، و هى شاذّةٌ إن صحَّت، و لم أسَمعْها سماعاً. قالوا: كان يقال لجمادى الأولى رُنَّى، بوزن حُبلى. و هذا مما لا ينبغى أن يعوَّل عليه.
ره
الراء و الهاء إن كان صحيحاً فى الكلام فهو يدلُّ على بصيص.
يقال ترَهْرَه الشّىءُ، إذا وَبَصَ. فأمّا
الحديثُ: «أنّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه
[١] ديوان أوس بن حجر ٢٧ و اللسان) (رمم)، و سيأتى فى (عجب).
[٢] للعجاج فى اللسان (نضب، رنن). و بعده:
* إرنان محزون إذا تحوبا*
[٣] روى فى المجمل و اللسان بدون كلمة «و لا اليمام».