معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٢ - باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
للعِنَب و غيرِه؛ لأنّه يُرَبُّ به الشىء. و فَرَسٌ مربوب. قال سلامة [١]:
ليسَ بأسْفَى و لا أقْنَى و لا سَغِلٍ * * * يُسْقى دَواءَ قَفِىِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ
و الرّبُّ: المُصْلِح للشّىء. و اللّٰه جلّ ثناؤُه الرَّبُّ؛ لأنه مصلحُ أحوالِ خَلْقه. و الرِّبِّىُّ: العارف بالرَّبّ. و ربَبْتُ الصَّىَّ أرُبُّه، و ربَّبْتُه أربِّبُه. و الرَّبيبة الحاضِنة. و رَبيبُ الرَّجُل: ابنُ امرأَتِه. و الرَّابُّ: الذى يقوم على أمر الرَّبيب.
و
فى الحديث: «يكرهُ أنْ يتزوَّج الرّجلُ امرأةَ رابَّهِ».
و الأصل الآخرُ لُزوم الشىءِ و الإقامةُ عليه، و هو مناسبٌ للأصل الأوّل.
يقال أربَّت السّحابةُ بهذه البلدةِ، إذا دامَتْ. و أرْضٌ مَرَبٌّ: لا يزال بها مَطَرٌ؛ و لذلك سُمِّى السَّحاب رَباباً. و يقال الرَّباب السحاب المتعلِّق دون السَّحاب، يكون أبيضَ و يكون أسود، الواحدة رَبابة.
و من الباب الشّاةُ الرُّبَّى: التى تُحتَبسَ فى البيت لِلَّبَنِ، فقد أربَّتْ، إذا لازمت البيتَ. و يقال هى التى وَضَعَتْ حديثاً. فإن كان كذا فهى التى تربَّى ولدها. و هو من الباب الأوّل. و يقال الإرباب: الدّنُوّ من الشَّىء. و يقال أربَّت الناقة، إذا لزِمت الفحلَ و أحبّتْه، و هى مُرِبٌّ.
و الأصل الثالث: ضمُّ الشىء للشَّىء، و هو أيضاً مناسبٌ لما قبله، و متى أُنْعِمَ النَّظرُ كان الباب كلّه قياساً واحداً. يقال للخِرْقة التى يُجعل فيها القِدَاحُ رِبابَةٌ. قال الهذلىّ [٢]:
[١] هو سلامة بن جندل. و البيت التالى من قصيدة فى ديوانه ٧- ١٢ و المفضليات (١:
١١٧- ١٢٢). و فى الأصل: «الأعشى»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٢] هو أبو ذؤيب الهذلى. ديوانه ص ٦ و المجمل و اللسان (ربب). و سيأتى فى (فيض).