معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٨ - باب الذال و الهمزة و ما يثلثهما
ذأب [١]
الذال و الهمزة و الباء أصلٌ واحد يدلُّ على قِلّةِ استقرارٍ، و ألّا يكونَ للشّىء فى حركته جهةٌ واحدة. من ذلك الذِّئب، سمِّى بذلك لتذَؤُّبِه من غير جهةٍ واحدة. و يقال ذُئِبَ الرّجُل، إذا وقَع فى غنَمه [الذئب]. و يقال تذأَّبت الرِّيح: أتت من كل جانب. و أرض مَذْأَبَةٌ: كثيرة الذئاب. و ذَؤُب الرّجُل، إذا صار ذئباً خبيثاً. و جمع الذِّئب أذؤبٌ و ذِئاب و ذُؤبَانٌ [٢]. و يقال تذاءبْتُ النّاقَة تذاؤْباً، على تفاعلْتُ، إذا ظأرتَها على ولدها فتَشَبَّهْتَ لها بالذئب، ليكون أرْأَمَ لها عليه. و قال [قومٌ [٣]]: الإِذْآب: الفِرار. و أُنشِد:
إنّى إذا ما ليثُ قومٍ أذْأبا * * * و سقَطَتْ نَخْوتُهُ و هَرَبا [٤]
هذا أصل الباب، ثمّ يشبَّه الشَّىءُ بالذِّئب. فالذِّئبة من القَتَب: ما تحت مُلْتَقى الحِنْوَين، و هو يقع على المِنْسَج.
ذأم
الذال و الهمزة و الميم أصلٌ يدلُّ على كراهَةٍ و عَيب. يقال أذْ أمْتَنِى على كذا، أى أكرَهْتَنى عليه. و يقولون ذأمْتُه، أى حَقَرْتُه. و الذّأم العَيب، و هو مذءومٌ. فاما الذَّانُ بالنون، فليس أصلًا، لأنَّ النونَ فيه مبدلة من ميم. قال:
[١] كما ورد ترتيب هذه المادة فى نسخة الأصل، و صواب وضعها فى آخر الباب بعد مادة (ذأى) كما ورد فى المجمل، و لكى آثرت بقاء ترتيبها حفاظا على أرقام صفحات الأصل أن يحدث فيها اضطراب.
[٢] فى الأصل: «ذئبان»، صوابه فى المجمل و اللسان و القاموس و الجمهرة.
[٣] التكملة من المجمل.
[٤] نسب الرجز فى اللسان إلى الدبيرى.