معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٤ - باب الراء و النون و ما يثلثهما
تمايَل كما يترنَّحَ السكران. و يقال رُنَّحَ فلانٌ، إذا اعتراه وَهْن فى عظامِه، فهو مرنَّح قال الطرِمَّاح:
و ناصِرُكَ الأدنَى عليه ظَعينةٌ * * * تَميدُ إذا استعبَرْتَ مَيْدَ المرنَّحِ [١]
رنخ
الراء و النون و الخاء ليس أصلًا، إلا أَن يكون شىء من باب الإبدال يُحمل على الباب الذى قَبْلَه، فيدلُّ على فتور وضعف. يقولون: الرانخ:
الفاتر الضَّعيف. يقال رَنَخَ، إذا ضَعُف. و ربما قالوا رنَّخْتُ الرجلَ ترنيخاً، إذا ذَلَّلْتَه، فهو مرنَّخ.
رند
الراء و النون و الدال أُصَيلٌ يدلُّ على جنسٍ من النَّبت.
يقولون: الرَّنْد: شجرٌ طيِّب من شجر البادية.
و حدَّثَنا علىُّ بن إبراهيم، عن على بن عبد العزيز، عن أبى عُبيدٍ عن الأصمعىّ قال: ربما سمَّوْا عُود الطِّيب رَنْداً. يعنى الذى يُتبخَّر به. قال: و أنْكَر أن يكون الرّنْد الآس. و قال الخليل: الرَّنْد ضرب من الشجر، يقال هو الآس. و أنشد:
* على فَنَنٍ غَضِّ النَّباتِ من الرَّنْدِ [٢]*
فأما قول الجعدىّ:
أَرِجَاتٍ يَقْضَمْنَ مِن قُضُبِ الرَّنْ * * * دِ بثَغْرٍ عَذْبٍ كشَوْك السَّيَالِ [٣]
فإنه يدلُّ على أنَّ الرَّنْد [ليس [٤]] بالآسِ.
[١] ديوان الطرماح ٧١ و اللسان (رمح).
[٢] البيت لعبد اللّه بن الدمينة فى ديوانه ٢٩ و الحماسة (٢: ١٠١). و صدره:
* أأن هتفت و رفاء فى رونق الضحى*
[٣] السيال، كسحاب: شجر ضبط الأغصان عليه شوك أبيض أصوله أمثال ثنايا العذارى.
[٤] التكملة من المجمل.