معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣٣ - باب الراء و الكاف و ما يثلثهما
ركح
الراء و الكاف و الحاء أصلٌ واحد، و هو يدل على إنابةٍ إلى شىءٍ و رُجوعٍ إليه. قال الخليل: الرُّكوح: الإنابة إلى الأمر. و أنشد:
رَكَحْتُ إليها بعد ما كنتُ مُجْمِعاً * * * على هَجْرِها و انسبْتُ باللَّيل ثائرَا
[١]
فهذا هو الأصل. ثمَّ يقال لرُكْن الجبلِ المُنيفِ الصّعبِ رُكْح. و الرُّكْح و الرُّكْحة: سَاحة الدّار. و الرُّكْحة البقيّة من الثَّريد تبقى فى الجَفْنة، كأنّه شىء أوى إلى أسفل الجَفْنة. و يقال جَفْنةٌ مرتكِحةٌ، إذا كانت مكتنِزةً بالثَّريد و من الباب: سَرْجٌ مِركاحٌ، إذا كان يتأخَّر عن ظَهْر الفَرس.
ركد
الراء و الكاف و الدال أصلٌ يدلُّ على سُكون. يقال ركَدَ الماءُ: سكَنَ. و ركَدتِ الرِّيحُ. و ركَد الميزان: استَوَى. و ركد القومُ رُكوداً:
سكنُوا و هدَءُوا. و جَفْنَةٌ رَكود: مملوءة. فأمّا قولُهم تراكَدَ الجوارِى، إذا قعدَتْ إحداهُنّ على قدميها ثم نَزَتْ قاعدةً إلى صاحبتها، فهذا إن صحَّ فهو شاذٌّ عن الأصل.
ركز
الراء و الكاف و الزاء أصلان: أحدهما إثبات شىءٍ فى شىء يذهب سُفْلًا، و الآخر صَوت.
فالأول: رَكَزْتُ الرُّمحَ رَكْزاً. و مَرْكَز الجند: الموضع الذى أُلزِمُوه.
و يقال ارتكَزَ الرّجُل على قوسه، إذا وضَعَ سِيَتَها بالأرض ثمّ اعتمَدَ عليها. و من الباب: الرِّكاز، و هو المال المدفون فى الجاهليّة، و هو من قياسهِ؛ لأنّ صاحبَه
[١] البيت فى اللسان (ركح) مبتور محرف.