معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٨ - باب الخاء و اللام و ما يثلثهما
قال اللّٰه تعالى: وَ لٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ: فأمَّا قوله تعالى: وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدٰانٌ مُخَلَّدُونَ، [فهو] من الخُلْد، و هو البقاء، أى لا يموتون. و قال آخرون: من الخِلَد، و الخِلَدُ: جمع خِلَدة و هي القُرْط. فقوله: مُخَلَّدُونَ أى مقرَّطون مشنَّفون. قال:
و مخَلّدَاتٌ باللَّجَينِ كأنَّما * * * أعجازُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبَان [١]
و هذا قياسٌ صحيح، لأنّ الخِلَدةَ ملازمةٌ للأذُن.
و الخَلَد: البال، و سمِّى بذلك لأنّه مستقرٌّ [فى] القلب ثابتٌ.
خلس
الخاء و اللام و السنين أصلٌ واحد، و هو الاختطاف و الالتماع.
يقال اختلَسْتُ الشَّىءَ. و
فى الحديث: «لا قَطْعَ فى الخُلْسَة»
. و قولهم: أَخْلَسَ رأسُه، إذا خالَطَ سوادَه البياضُ، كأنَّ السوادَ اخْتُلِس منه فصارَ لَمُعاً. و كذلك أخْلَسَ النّبتُ، إذا اختلط يابسُه برطْبِه.
خلص
الخاء و اللام و الصاد أصلٌ واحد مطَّرِد، و هو تنقيةُ الشَّىء و تهذيبُه. يقولون: خلَّصتُه من كذا و خَلَصَ هو. و خُلاصة السَّمْنِ: ما أُلْقِىَ فيه من تَمْرِ أو سَويق ليخلُصَ به.
خلط
الخاء و اللام و الطاء أصلٌ واحد مخالفٌ للباب الذى قَبلَه، بل هو مُضَادٌّ له. تقول: خلَطْت الشَّيءَ بغيره فاختلط. و رجل مِخْلَطٌ، أى حَسَن المداخَلة للأمورِ. و خِلافُه المِزْيل. قال أوس:
[١] البيت فى اللسان (خلد، قوز). و قد ضبطت «مخلدات» فى الأصل بكسرتين و ضمتين.