معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٩ - باب الخاء و اللام و ما يثلثهما
و إن قالَ لى ماذا تَرَى يستشيرُنى * * * يَجدُنى ابنُ عَمِّى مِخْلَطَ الأمر مِزْيَلَا
[١]
و الخليط: المجاور. و يقال: الخِلْط السّهمُ ينبُتُ عودُه على عِوَجٍ، فلا يزالُ يتعوّجُ و إن قُوّم. و هذا من الباب؛ لأنّه ليس يُخَالَط فى الاستقامة. و يقال استَخْلَطْ* البعيرُ، و ذلك أن يَعْيا بالقَعْو على النّاقة [٢] و لا يَهتدِى لذلك، فيُخْلَطَ له و بُلْطَف له.
خلع
الخاء و اللام و العين أصلٌ واحد مطّرد، و هو مُزايَلة الشَّىءِ الذى كان يُشتَمَل به أو عليه. تقول: خلعتُ الثّوبَ أخْلَعُهُ خَلْعاً، و خُلِع الوالى يُخْلَعُ خَلْعاً. و هذا لا يكاد يُقال إلّا فى الدُّون يُنْزِل مَن هو أعلى منه، و إلّا فليس يُقال خَلَع الأميرُ واليَه على بلدِ كذا. ألَا ترى أنّه إنما يقال عزلَه. و يقال طلَّقَ الرَّجُل امرأته. فإن كان ذلك من قبَل المرأة يقال خالعَتْه و قد اختَلَعَتْ [٣]؛ لأنّا تَفتدِى نفسَها منه بشىء تبذلُه له. و
فى الحديث: «المختلِعات هنَّ المنافقات»
يعنى [٤] اللواتى يخالِعْن أزواجهنَّ من غير أنْ يضارَّهُنّ الأزواج. و الخالِع: البُسر النَّضِيج [٥]، لأنَّه يَخْلَع قِشرَهُ من رُطوبته. كما يقال فَسَقَتِ الرُّطَبَة، إذا خرجَتْ مِن قشرها.
[١] فى ديوان أوس ٢٠: «يجدر ابن عم»، و الرواية هنا مستقيمة. و قبله:
ألا أعتب ابن العم إن كان ظالما * * * و أغفر عنه الجهل إن كان أجهلا
[٢] فى الأصل: «بالقَعو على الناقة» صوابه بالعين، و هو أن يرسل نفسه عليها.
[٣] فى الأصل: «اختلعها». و لدى فى المعاجم المتداولة «خلعها» و «اختلعت هى».
[٤] فى الأصل: «فمن»، و أثبت ما فى اللسان.
[٥] فى الأصل: «النصح».