كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - منها الاستفتاء
فكيف طريقي في الخلاص.
هذا (١) اذا كان الاستفتاء موقوفا على ذكر الظالم بالخصوص و إلا (٢) فلا يجوز.
و يمكن الاستدلال عليه (٣) بحكاية هند زوجة أبي سفيان، و اشتكائها الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قولها: إنه رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني و ولدي (٤) فلم يرد (صلى اللّه عليه و آله) عليها غيبة أبي سفيان.
- هذه ثانية الموارد المستثناة.
(١) اي جواز الغيبة عند الاستفتاء مقيد بذكر الشخص الظالم بالخصوص بأن يقول: ظلمني زيد.
(٢) اي و ان لم يكن الاستفتاء موقوفا على ذكر الظالم بالخصوص، بل يكفي ذكره على نحو العموم كأن يقول المستفتي: ظلمني فلان فلا يجوز للمستفتي غيبة الشخص المعين.
ثم إن افاد هذا العموم فيها، و إلا فيضيق المستفتي دائرة الغيبة شيئا فشيئا حتى تصل النوبة الى شخص الظالم: بأن يقول: شخص من أهالي المدينة ظلمني، فان افاد فهو، و إلا فيقول: رجل من خبازي المدينة ظلمني، فان افاد فهو، و إلا فيقول: من خبازي الشارع الفلاني فان افاد فبها، و إلا فيذكر اسمه بشخصه و عنوانه.
(٣) اي على جواز الغيبة في الاستفتاء.
(٤) الحديث هذا مروي عن طرق (اخواننا السنة).
راجع طبقات (ابن سعد) الجزء ٩. ص ١٧٢.
و عن طرقنا راجع (مجمع البيان) الجزء ٩. ص ٢٧٦.
و (بحار الأنوار) الجزء ٢١. ص ٩٨.