كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٤ - خاتمة فيما ينبغي للوالي العمل به في نفسه
و هيها اتتني بالكنوز و درّها * * * و أموال قارون (١) و ملك (٢) القبائل
أ ليس جميعا للفناء مصيرها * * * و يطلب من خزانها بالطوائل (٣)
فغري سواي إنني غير راغب * * * بما فيك من ملك و عز و نائل (٤)
(١) كان من (بني اسرائيل) و أثريائهم يضرب به المثل في الثراء.
قيل: هو ابن خالة (موسى بن عمران) (عليه السلام).
و قيل: ابن عمه. و قيل: عمه.
كان جميل الصورة، و كان أقرأ للتوراة، و لم يكن في بني اسرائيل اقرأ منه.
كانت له كنوز كثيرة، و بكثرتها استطال على (بني اسرائيل) و يكفيك في عظمها و كثرتها قوله عز من قائل: وَ آتَيْنٰاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مٰا إِنَّ مَفٰاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ [١].
أي أعطينا (قارون) من الخزائن و الأموال المدخرة قدر الذي تنيء مفاتحه العصبة، أي يثقل على جماعة من الناس حملها.
(٢) يأتي بكسر الميم و ضمها، و المراد منه اني أملك كما يملك رؤساء القبائل و زعمائهم من الأموال.
(٣) بفتح الطاء: جمع طائلة و طائل، و المقصود هنا: محاسبة خزائن الأموال يوم القيامة أشد الحساب، فيقال لهم: من أين أتيتم بهذه الأموال و فيم صرفتموها؟
(٤) و هو البلوغ إلى الإرب و المنافع.
[١] القصص: الآية ٧٦.