كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٥ - الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
الاستعمال لا يوجب إجراء أحكام المطلقات و لو (١) مع البناء على أصالة الحقيقة في الاستعمال، لقوة انصرافها إلى الغالب: من وجود الرهن في اللعب بها.
و منه (٢) تظهر الخدشة فى الاستدلال على المطلب: بإطلاق النهى
في اللعب بآلاته من دون الرهن على شيء لا يوجب إجراء أحكام تلك المطلقات الواردة في حرمة القمار و هي الآيات الكريمة، و الأخبار الشريفة الدالتين على أن اللعب سواء أ كان بآلات القمار أم بغيرها: على اللعب بآلات القمار من دون رهن، لانصراف تلك المطلقات الى القمار مع الرهن على شيء و اختصاصها به.
و يمكن الخدشة في هذا الانصراف بعدم وجوده، اذ القمار هو اللعب بتلك الآلات المعدة له، سواء أ كان هناك رهن على شيء أم لا حيث نرى كثيرا من الناس يلعبون بها و يصرفون أوقاتهم عليها من دون أن يراهنوا على شيء، و الغرض من هذا اللعب استيناس النفس و ارتياحها و انشراحها حسب عقيدتهم الفاسدة، بالإضافة إلى أنهم في صدد الاختبار و الامتحان، حيث يرون هذا اللعب المجرد عن نوع كمال.
(١) هذا من متممات الجواب عن الوهم المذكور.
و خلاصته: أنه لا نسلم أن الأصل في الاستعمال الحقيقة كما عرفت و لو سلمنا و تنازلنا عن ذلك و قلنا: إن الأصل في الاستعمال الحقيقة.
لكن مع ذلك كله لا يوجب هذا الأصل إجراء حكم تلك المطلقات على ما نحن فيه، لعدم التنافي بين القول بهذا الأصل.
و بين انصراف تلك المطلقات إلى القمار مع الرهن على شيء، لقوة انصرافها إليه فيكون هذا الفرد هو القدر المتيقن و المتعين و الغالب من القمار.
(٢) أى و من قولنا: لقوة انصرافها تظهر الخدشة فيما استدل به