كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - منها القدح في مقالة باطلة
أن الضابط في الرخصة وجود مصلحة (١) غالبة على مفسدة هتك احترام المؤمن.
و هذا يختلف باختلاف تلك المصالح، و مراتب مفسدة هتك المؤمن فانها (٢) متدرجة في القوة و الضعف.
(١) و هذه المصلحة تجعل كبرى كلية لصغرياتها اذا تحققت في الخارج فتنطبق عليها.
ثم إن المصالح و المفاسد تختلف قوة و ضعفا.
(فمنها): ما يدركه كل احد.
و (منها) ما لا يدركه كل احد، بل القليل من الناس يدرك تلك المصالح و المفاسد، فلرب مصلحة تخفى حتى على الأفذاذ و الى هذا اشار الشيخ بقوله: و هذا يختلف باختلاف تلك المصالح.
اذا فما المعيار و الميزان في تلك المفاسد و المصالح الدقيقة أو الخفية و كيف يمكن التمييز بين المصلحة القوية و الضعيفة منها، و بين القوية و الأقوى، و الضعيف و الأضعف.
فالأولى في هذه الموارد التي يصعب درك المصلحة و المفسدة: التجنب عن الغيبة و عدم الدخول فيها، و لا يجعل الميزان فيها هوى النفس و ميولها فان الشيطان يزين للانسان و يضله عن سواء الطريق. هدانا اللّه و اياكم الى الصراط المستقيم.
ثم إن المراد بالمصلحة الغالبة في قوله: وجود مصلحة غالبة:
المصالح العامة الدينية، أو الاجتماعية، أو الأخلاقية، أو السياسية.
(٢) اي المصالح و المفاسد لها مراتب عليا و أعلى، و دنيا و أدنى.