كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٩ - الثاني أن الإكراه يتحقق بالتوعد بالضرر على ترك المكره عليه
تمسكها، و تصون من عرف بذلك (١): من أوليائنا و إخواننا، فإن ذلك (٢) أفضل من أن تتعرض للهلاك، و تتقطع به (٣) عن عمل في الدين و صلاح إخوانك المؤمنين.
و إياك ثم إياك أن تترك التقية التي امرتك بها، فإنك شائط (٤) بدمك و دماء إخوانك، معرض بنعمتك و نعمتهم للزوال، مذل لهم في أيدي
- و كلمة تمسك مصدر باب التفعل.
و يحتمل أن يكون فعل مضارع من باب الإفعال وزان اكرم يكرم و فاعله المخاطب.
و المعنى على الأول: أن النفس تطلب الجاه و لا ترضى بزواله.
و على الثاني: أن الانسان يمسك نفسه عن الظلم و الذلة.
(١) أي بالجاه.
و المراد من تصون: المحافظة. أي تحافظ على ماء وجه أوليائنا و كرامتهم.
(٢) مرجع الاشارة: التبرؤ منا. أي التبرؤ منا أفضل مما ذكر.
(٣) مرجع الضمير: الهلاك.
و يحتمل أن يكون المرجع: التعرض، حيث إنه موجب للفرار و هو موجب لانقطاع العمل في الدين.
(٤) اسم فاعل من شاط يشيط و أصل شاط شيط. أجوف يأتي معناه: تعريض النفس للهلاك يقال: أشاط فلان بدم فلان أي عرضه للقتل، فإن الانسان لو فعل هذه الأفعال فقد عرض نفسه للقتل.
فالرواية هذه تدل على جواز قبول الولاية المحرمة من قبل الجائر لو خاف على بعض إخوانه المؤمنين.