كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩١ - المسألة السادسة و العشرون الولاية من قبل الجائر
[المسألة السادسة و العشرون: الولاية من قبل الجائر]
«السادسة و العشرون» (١) (الولاية) من قبل الجائر و هي صيرورته واليا على قوم (٢) منصوبا من قبله
(١) أي (المسألة السادسة و العشرون) من النوع الرابع الذي يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه: الولاية.
و هي بكسر الواو و فتحها مصدر ولي يلي، فهو معلول الطرفين و يقال له:
اللفيف المفروق، حيث توسطت اللام بين حرفي العلة و هما: الواو و الياء.
و معنى الولاية: القيام بالأمر، و التسلط عليه، و امتلاك زمام الامور.
و الولاية بهذا المعنى عام يشمل الملوك و الخلفاء.
لكن غلب معناه أخيرا و اختص بمن يرسله الملوك و الخلفاء الى أصقاع البلاد الاسلامية نيابة عنهم، لإدارة البلاد و الحكم فيها، و يسمونه: واليا.
(٢) يريد الشيخ بهذا التفسير المعنى الثاني الذي ذكرناه في الولاية و شاع أخيرا: و هو ارسال الملوك و الخلفاء شخصا الى أصقاع البلاد الاسلامية نيابة عنهم لإدارة البلاد.
و كلمة صيرورة مصدر فعل لازم معناه أن يصير الشخص واليا من قبل الجائر.
و ليس معناه تصيير الجائر شخصا واليا، فإنه لو كان كذلك لكان اللازم أن يقال: تصييره.
ثم إن هذا المعنى و هو تصييره قد فهم من عبارته الأخيرة في قوله:
منصوبا من قبله.