كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٣ - المسألة العشرون اللهو
قال: لا تستحب شيئا من اللعب غير الرهان و الرمي (١).
الى غير ذلك مما يتوقف عليه المتتبع (٢).
و يؤيدها (٣): أن حرمة اللعب بآلات اللهو: الظاهر أنه من حيث اللهو، لا من حيث خصوص الآلة.
ففي (٤) رواية سماعة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لما مات آدم شمت به ابليس و قابيل فاجتمعا في الأرض فجعل ابليس و قابيل المعازف و الملاهي شماتة بآدم على نبينا و آله و (عليه السلام)، فكل ما كان في الارض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذلك (٥)، فإن فيه (٦)
(١) نفس المصدر. الجزء ١٢. ص ٢٣٥. الباب ١٠٠. الحديث ١٤.
مضى شرح هذا الحديث في ص ١٣٩.
(٢) راجع نفس المصدر. الأحاديث الواردة في هذا المقام.
(٣) أي و يؤيد حرمة مطلق اللهو: أن الظاهر من حرمة آلات اللهو هي حرمة الالتهاء و الاشتغال، لا نفس الآلات بما هي آلات مجردة عن الالتهاء بها.
(٤) الفاء تفريع على ما أفاده: من أن الظاهر من حرمة آلات اللهو هي حرمة الالتهاء، و يأتي شرح التفريع في التعليل الذي نذكره.
(٥) أي من ذلك اللهو الصادر من تلك المعازف و الملاهي.
راجع نفس المصدر. ص ٢٣٣. الباب ١٠٠. الحديث ٥.
و المعازف بفتح الميم جمع معزف بكسرها اسم آلة من آلات الطرب كالطنبور و العود.
(٦) أي في حديث سماعة.
هذا تعليل للتفريع المذكور و خلاصته: أن المناط و العبرة في التحريم هو حصول مطلق التلهي و الالتذاذ بسبب تلك الآلات.-