كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣ - المسألة التاسعة عشرة الكهانة
أقول: روى الطبرسي في الاحتجاج في جملة الأسئلة التي سأل الزنديق عنها أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال الزنديق: فمن أين أصل الكهانة و من أين يخبر الناس بما يحدث؟
قال (عليه السلام): إن الكهانة كانت في الجاهلية في كل حين فترة من الرسل كان الكاهن بمنزلة الحاكم يحتكمون إليه (١) فيما يشتبه عليهم من الامور بينهم فيخبرهم عن أشياء تحدث، و ذلك (٢) من وجوه شتى:
فراسة (٣) العين، و ذكاء (٤) القلب، و وسوسة (٥) النفس، و فطنة (٦)
- فعلى الاول معناه أن الجن يعطي الانسان الرأي.
و كلمة كمي بتشديد الياء يقصد منها الشجاع غالبا.
(١) من باب الافتعال معناه جعل الكاهن حاكما في امورهم.
(٢) أي إخبار الكاهن يكون وليد عوامل كثيرة.
(٣) بالجر عطف بيان لقوله: من وجوه شتى.
فهذا أول الوجوه و العوامل أي منشأ الإخبار عن مستقبل الأشياء هي فراسة العين، حيث إن في بعض العيون أثرا خاصا يترتب عليه بعض الامور كالإخبار عن المستقبل.
(٤) بالجر عطف بيان لقوله: من وجوه شتى.
هذا ثاني الوجوه و العوامل أي منشأ الإخبار ذكاء القلب الذي هو العقل الجبار.
(٥) بالجر عطف بيان لقوله: من وجوه شتى.
هذا ثالث الوجوه و العوامل، أي منشأ الإخبار وسوسة النفس التي هو ايحاؤها للكاهن.
(٦) بالجر عطف بيان لقوله: من وجوه شتى.
هذا رابع الوجوه و العوامل، أي منشأ الإخبار هي كثرة الفهم-