كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - أحدهما الضرورة إليه
و لا اشكال في ذلك (١) و إنما الاشكال و الخلاف في أنه هل يجب حينئذ (٢) التورية لمن يقدر عليها أم لا.
ظاهر المشهور هو الاول (٣) كما يظهر من المقنعة و المبسوط و الغنية و السرائر و الشرائع و القواعد و اللمعة و شرحها (٤) و التحرير و جامع المقاصد و الرياض، و محكي مجمع البرهان في مسألة جواز الحلف لدفع الظالم عن الوديعة (٥).
قال في المقنعة: من كانت عنده امانة فطالبه ظالم بتسليمها إليه و خيانة صاحبها فيها فليجحدها (٦) ليحفظها على المؤتمن له عليها.
و إن استحلفه على ذلك (٧) فليحلف و يوري في نفسه بما يخرجه عن الكذب الى أن قال: فان لم يحسن التورية و كانت نيته حفظ الامانة أجزأته النية و كان مأجورا. انتهى.
و قال في هذه المسألة أعني مطالبة الظالم الوديعة: فإن قنع الظالم منه بيمينه فله أن يحلف و يوري في ذلك. انتهى.
و في الغنية في هذه المسألة: و يجوز له أن يحلف أنه ليس عنده وديعة و يوري في يمينه بما يسلم به من الكذب بدليل اجماع الشيعة. انتهى.
(١) أي في ارتكاب أقل القبيحين على القولين المذكورين.
(٢) أي حين أن اضطر الى الكذب لانقاذ نفس محترمة، أو مال محترم
(٣) و هو وجوب التورية مع القدرة عليها.
(٤) راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٤.
ص ٢٣٥ عند قول المصنف: نعم يجب عليه اليمين.
(٥) بأن يحلف على عدم وجود الامانة عنده.
(٦) أي ينكر وجود الامانة عنده.
(٧) أي على عدم وجود الامانة عنده.