كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار
و من المعلوم (١) أنه ليس هنا إلا الحرمة التكليفية، دون خصوص الفساد.
و يدل عليه (٢) أيضا قول الامام الصادق (عليه السلام): إنه قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إن الملائكة لتحضر الرهان في الخف و الحافر و الريش، و ما سوى ذلك قمار حرام (٣).
و في رواية العلاء بن سيابة عن الامام الصادق (عليه السلام) عن النبي (صلى اللّه عليه و آله): أن الملائكة لتنفر عند الرهان و تلعن صاحبه
كما أن حرمة المراهنة على الأعمال مع العوض هو مورد اتفاقهم و إجماعهم، لأنه ملحق بالقمار.
(١) أي بعد أن عرفت محل الوفاق و الخلاف فنقول: إن من الواضح أن في المراهنة على الأعمال بلا عوض ليس إلا الحرمة التكليفية و هو العقاب الاخروي، دون الحرمة الوضعية و هو الفساد، لعدم وجود مال هنا حتى يصدق التبادل ثم يترتب عليه عدم التملك، و ضمان المثل، أو القيمة لو تلفت العين، وردها لو كانت باقية.
(٢) أي و يدل على التحريم و هي الحرمة التكليفية فقط، دون الوضعية
(٣) (وسائل الشيعة). الجزء ١٣. ص ٣٤٩. الباب ٣ من أبواب السبق و الرماية. الحديث ٣.
و الشاهد في ما سوى ذلك، حيث إنه يشمل المراهنة على الأعمال بلا عوض، لأنها لم تكن من الخف و الحافر و الريش.
ثم لا يخفى أن الحديث في المصدر مروي عن العلاء بن سيابة، و حديث إن الملائكة لتنفر عند الرهان مروي في المصدر في ص ٣٤٧. الحديث ٦ عن (الإمام الصادق) (عليه السلام) من دون إسناده إلى (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله).