كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - منها عدم الخيار لأحدهما
و لدلالة (١) النص و الفتوى على لزوم البيع في الثلاثة فيختص بغير صورة ثبوت الخيار له.
قال (٢): و دعوى أن المراد من الأخيار اللزوم من هذه الجهة
مدفوعة (٣): بأن التأخير سبب للخيار و لا يتقيد الحكم بالسبب.
- التنافي بين عدم لزوم البيع في الثلاثة بسبب ما اشترطه لنفسه.
و بين اللزوم في تمام الثلاثة الذي يترتب عليه حدوث خيار التأخير فيسقط حقه اذا من هذه الجهة.
(١) هذا هو الدليل الثاني لصاحب (مفتاح الكرامة).
(٢) هذا إشكال من صاحب مفتاح الكرامة على ما افاده في التفصيل المذكور في الدليل الثاني: و هي دلالة النصوص و فتاوى الأصحاب من الشق الاول المشار إليه في الهامش ٢ ص ٦٢.
خلاصة الإشكال إن وقوع التنافي بين لزوم البيع في تمام المدة السابقة على حدوث خيار التأخير، و عدم لزومه من جهة اشتراط الخيار فيها إنما هو لو كان مفاد النصوص و الفتاوى هو اللزوم في تمام المدة من جميع الجهات.
أما اذا كان المراد منها هو اللزوم في تمام هذه المدة بالنسبة الى خيار التأخير خاصة، لا بالنسبة إلى كل خيار.
فأي مانع من أن يكون المنفي بلزوم العقد في تمام المدة هو خصوص خيار تأخير الثمن، و يكون جائزا من جهة الخيار المشترط في أثنائها، و مع اختلاف الجهة يندفع التنافي بين اللزوم و عدم اللزوم؟
(٣) خبر عن المبتدأ المتقدم: و هو قوله: و دعوى و جواب عن الإشكال المذكور.-