كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٣ - تنبيه ظاهر التذكرة و الدروس أن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة على البائع
و هو لزوم الضرر على البائع حتى ينتفي (١) برضى البائع:
أنه (٢) لا يشك احد في أن دليل هذا الخيار كغيره من أدلة جميع الخيارات:
صريح في ثبوت حق الخيار لمجموع المبيع، لا لكل جزء، و لذا (٣) لم يجوّز احد تبعيض ذي الخيار أجزاء ما له فيه الخيار.
و لم يحتمل هنا (٤) احد رد الصحيح، دون المعيب.
و إنما وقع الإشكال في أن محل الخيار هو هذا الشيء المعيوب.
غاية الأمر إنه يجوز رد الصحيح معه (٥).
إما (٦) لئلا تتبعض الصفقة عليه.
(١) اي حتى ينتفي ضرر البائع.
(٢) هذا هو إشكال شيخنا الأنصاري على صاحب الجواهر.
و قد عرفته في الهامش ٢ ص ٣٤١ عند قولنا: خلاصته.
(٣) اي و لاجل أن دليل خيار العيب كبقية أدلة الخيارات: في تعلقه بمجموع المبيع، لا في كل جزء جزء بالاستقلال.
لم يجوّز احد من الفقهاء القدامى و المتأخرين منهم.
تبعيض من له الخيار في أجزاء ما اشتراه و فيه الخيار:
بأن يأخذ بخياره الثابت في جزء من المبيع، و يترك الجزء الآخر.
(٤) اي في مسألة من اشترى شيئين بثمن واحد من بائع واحد فظهر بعضه معيبا.
(٥) اي مع الجزء المعيب.
(٦) اي رد الجزء الصحيح مع الجزء المعيب موجبه و منشؤه-