كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - الشرط الأول عدم قبض المبيع
و احتمال (١) قراءة قبض بالتخفيف، و بيعه بالتشديد: يعني قبض بايعه الثمن.
و لا يخفى ضعف هذا الاحتمال (٢)، لأن استعمال بيّع بالتشديد مفردا نادر، بل لم يوجد (٣)، مع امكان (٤) اجراء أصالة عدم التشديد.
نظير (٥) ما ذكره في الروضة: من أصالة عدم المد في لفظة البكاء الوارد في قواطع الصلاة (٦).
(١) اي في رواية علي بن يقطين.
هذا توجيه آخر منه (قدس سره) لانكار صاحب الرياض (قدس سره) دلالة الأخبار الواردة في خيار التأخير على الشرط المذكور.
خلاصته إنه من المحتمل أن تقرأ كلمة قبض بالتخفيف، و قراءة بيّع بالتشديد و يراد منه البائع اي قبض بائع السلعة ثمنه من المشتري فحينئذ لا دلالة للصحيحة المذكورة على الشرط المذكور حتى يدل على الخيار للبائع.
(٢) اي الاحتمال المذكور في هذه الصفحة.
(٣) اي لا يوجد استعمال بيّع بالتشديد في لغة العرب.
(٤) اي بالإضافة إلى ضعف الاحتمال المذكور:
لنا دليل آخر: و هو أصالة عدم مجيء التشديد في لفظة بيّع عند الشك في المجيء.
(٥) اي أصالة عدم مجيء التشديد نظير أصالة عدم مجيء المد في كلمة البكاء عند ذكر الفقهاء لها في قواطع الصلاة كما افاد هذا المعنى الشهيد الثاني (قدس سره).
(٦) راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة- الجزء ١-