كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٤ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري
فان (١) قيام العين و إن لم يناف بظاهره مجرد نقص الأوصاف.
كما (٢) اعترف به بعضهم في مسألة تقديم قول البائع في قدر
- عند المشتري بالمرسلة المذكورة في ص ٢٢٧.
(١) الفاء تفريع للشروع في امكان الاستدلال بالمرسلة المذكورة على عدم جواز الرد و تعليل.
و التعليل هذا في الواقع دفع و هم و اعتراض قد يعترض على الاستدلال بالمرسلة.
حاصل الاعتراض إن المرسلة لا تصلح للاستدلال بها على سقوط رد المعيب بالعيب الحادث.
بل هي تدل على العكس: و هو جواز الرد و إن انقضت مدة الخيار، لأن معنى قوله (عليه السلام).
إن كان الشيء قائما بعينه رده على صاحبه و اخذ الثمن:
هو قيام الشيء بذاته، و أنه غير تالف خارجا.
و من الواضح أن قيام الذات يصدق حتى مع النقص في الأوصاف و الخصوصيات.
خذ لذلك مثالا.
لو قطعت يد انسان، أو رجله.
فيصدق عليه أنه موجود بذاته و عينه.
ففيما نحن فيه ظاهر المرسلة يدل على جواز الرد.
لا على سقوطه، لأن العين و إن عرض عليها نقص مثل نسيان الكتابة في العبد، و نسيان الدابة الطحن. الا أن العين موجودة بذاته، و قائمة على ما كانت عليه: من الهيكل و القيمة.
(٢) تأييد من شيخنا الأنصاري (قدس سره) للاعتراض المذكور