كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩ - مسألة لو نسج بعض الثوب، فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأوّل بطل،
فالذي (١) يقوى في النظر أنه اذا باع (٢) البعض المنسوج المنضم الى غزل معين على أن ينسجه على ذلك المنوال فلا مانع منه.
و كذا (٣) اذا ضم معه مقدارا معينا كليا من الغزل الموصوف
- من بطلان العقد في الثوب المنسوج بعضه، و بعضه ليس بمنسوج ببيان أن بعض المبيع حاضر، و بعضه في الذمة مجهول، و قد عرفت تفصيله في الهامش ٣ ص ١٩٧.
فلا يدل على البطلان، لأن العين الحاضرة شخصية، و ما في الذمة كلي ينطبق بعد النسج على الفرد المماثل للعين الحاضرة حين الإعطاء.
(١) هذا رأيه (قدس سره) حول شراء الثوب المنسوج بعضه و بعضه الآخر ليس بمنسوج.
و لا يخفى عليك أنه (قدس سره) ذكر صورا ثلاثة لمثل هذا المبيع فنحن نشير الى كل صورة منها عند رقمها الخاص.
(٢) هذه هي الصورة الأولى.
خلاصتها إنه لو باع شخص بعض الثوب المنسوج من الغزل الموجود على الخشية التي يلف عليها الثوب، فقال المشتري اشتري هذا البعض المنسوج بشرط أن ينسج بعضه الآخر من هذا الغزل الموجود على الحفة فقبل البائع، و التزم على نفسه نسج البعض الباقي من نفس الغزل الموجود على النول فنسجه على طبقه فهذا جائز، لأن البيع قد وقع على مجموع الغزل على النول، لكن بعضه منسوج، و بعضه غير منسوج و البائع قد سلم الى المشتري بما التزمه على نفسه.
نعم لو لم يسلمه ما التزمه على نفسه فللمشتري الخيار.
(٣) هذه هي الصورة الثانية.-