كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - الثاني التصرف في المعيب عند علمائنا
إن المشتري (١) اذا تصرف في المبيع: أنه لا يجوز له رده
و لا خلاف في أن الهبة و التدبير تصرف (٢).
و بالجملة (٣) فتعميم الأكثر لأفراد التصرف مع التعميم لما بعد العلم و ما قبله مشكل.
و العجب (٤) من المحقق الثاني [٢٢٥] ٢ أنه تنظر في سقوط الخيار في الهبة الجائزة، مع تصريحه في مقام آخر بما عليه الأكثر.
(١) مقول قول ابن ادريس (قدس سره).
(٢) و قد علمت أنه ليس هذا التصرف مخرجا للعين عن حالتها الاصلية و الطبيعية.
(٣) هذا كلام شيخنا الأنصاري (قدس سره): اي خلاصة الكلام في هذا المقام أن أكثر الفقهاء قد عملوا ٢٢٦ التصرف، و قالوا: كل فرد من افراد التصرف مسقط للرد، سواء أ كان قبل العلم بالعيب أم بعده.
و لكن التعميم المذكور مشكل.
وجه الإشكال إن التصرفات الصفيفة الخفيفة كسقي الماء أو غلق الباب لا يعد تصرفا موجبا لخروج العين عن حقيقتها و ماهيتها، بناء على ما استفيد من الأحاديث الواردة في خيار العيب التي ذكرت في ص ٢٢٧ و التي تذكر في ص ٢٦٦.
(٤) هذا من متممات كلام شيخنا الأنصاري.
خلاصته إنه من العجيب أن المحقق الثاني (قدس سره) استشكل في سقوط خيار العيب لو اوهب المبيع المعيب بالهبة الجائزة، مع أنه يصرح في موضع آخر بسقوط خيار العيب لو اوهب المبيع المعيب-
[٢٢٥] ٢٢٥- ٢٢٦ راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب