كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٦ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
الصفات، فيتعين الحكم بجوازه.
مضافا الى الاجماع عليه ممن عدا بعض العامة.
ثم إن الخيار بين الرد و الامساك مجانا هو المشهور بين الأصحاب و صريح السرائر [١٢٨] ١ تخييره بين الرد و الامساك بالارش، و أنه لا يجبر (١) على احدهما.
(١) اي لا يجبر المشتري، لا على ردّ المبيع، و لا على ابقائه و امساكه لو كان المبيع على خلاف ما رآه.
لا يخفى عليك أن الأقوال هنا أربعة:
(الاول) الخيار بين الرد و الامساك مجانا و هو المشهور، لأن الإجبار على الرد، أو على الامساك ضرر عليه، و اجحاف في حقه فالتخيير يرفع ذلك.
(الثاني) الخيار بين الرد و الامساك مع الارش كما ذهب إليه ابن ادريس (قدس سره)، لأن الفسخ، أو الاخذ مع الارش هو الرافع للضرر المنفي بقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا ضرر و لا ضرار، من دون حكومة له على تعيين احدهما.
و قد ضعف المصنف هذا القول في ص ١٤٧ بقوله: و يضعف.
(الثالث) تعين الارش فقط، لأن عموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ قاض بلزوم المعاملة، مع انضمام عموم نفي الضرر إليه، فتكون نتيجة العمومين تعين الارش.
(الرابع) بطلان البيع عند ظهور تخلف الوصف كما ذهب إليه صاحب النهاية و المراسم و المحقق الاردبيلي (قدس اللّه أسرارهم).
و استدلوا على ذلك بوجهين:-
[١٢٨]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب