كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢ - منها عدم الخيار لأحدهما
إلا (١) أن يراد بما في التحرير عدم ثبوت خيار التأخير ما دام الخيار ثابتا لاحدهما فلا ينافي ثبوته في الحيوان بعد الثلاثة.
و قد يفصّل (٢) بين ثبوت الخيار للبائع من جهة اخرى فيسقط معه هذا الخيار لأن لخيار التأخير إنما شرّع لدفع ضرره و قد اندفع بغيره.
- و عدم اختصاصه بغير الحيوان بغض النظر عن جهة مخالفة الصدوق.
و هذا الاحتمال بمقام الفقيه أليق.
و أما من جهة كون قول الصدوق (قدس سره) يكون حينئذ مخالفا لما اتفق عليه معظم الفقهاء.
فسيأتي البحث عنها قريبا.
(١) يروم (قدس سره) بهذا الاستثناء و التوجيه رفع الإشكال الظاهر من عبارة (التحرير)، و قد ذكر التوجيه فلا نعيده.
(٢) المفصل هو (صاحب مفتاح الكراهة) (قدس سره).
و التفصيل هذا يتصيد من عبارته هناك.
و خلاصة التفصيل إن المشترط لنفسه حق الخيار من غير جهة تأخير الثمن من ناحية المشتري اذا كان هو البائع فقد سقط خياره من جهة خيار تأخير الثمن، سواء أ كان خياره بعد الثلاثة أم في أثنائها.
و السر في ذلك هو أن خيار تأخير الثمن إنما شرع ارفاقا للبائع و لدفع ضرره فاذا اشترط لنفسه حق خيار الفسخ بعد الثلاثة الأيام فلا معنى لبقاء خيار التأخير له، لاندفاع ضرره بما اشترطه لنفسه و لدلالة النصوص و فتاوى الأصحاب على لزوم البيع في تمام الثلاثة الأيام التي سبقت حدوث خيار التأخير فلا يبقى مجال لثبوت خيار التأخير له عند ما اشترط الخيار لنفسه خلال الثلاثة و قبل انقضائها، لوقوع-