كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
حيث قال في اوّل مسألة اشتراط العلم بالعوضين (١):
إنه (٢) اجمع علماؤنا على أن العلم شرط فيهما، ليعرف ما الذي ملك بإزاء ما بذل فينتفي الغرر، فلا يصح بيع الغائب ما لم تتقدم رؤيته مع عدم تغيره، أو وصفه وصفا يرفع الجهالة، انتهى (٣).
و لا ريب أن المراد بمعرفة ما ملك معرفته على وجه وسط بين طرفي الاجمال و التفصيل (٤).
ثم (٥) إنه يمكن الاستشكال في صحة هذا العقد:
- الاجماع: اي مع استناد العلامة اشتراط العلم بالعوضين اجماعا الى الغرر عرفا.
(١) اي العلامة (قدس سره) في التذكرة.
(٢) هذا مقول قول العلامة في التذكرة.
(٣) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٢ في الشرط الخامس، المسألة الاولى عند قوله: مسألة اجمع علماؤنا.
و لا يخفى أن العبارة المنقولة هنا بعد مراجعة المصدر و تطبيقها عليه رأينا فيها اختلافا شاسعا، و لا يمكننا احالة كل كلمة الى مصدرها فصححنا عبارة المكاسب كما في المصدر.
(٤) اي لا بنحو الاجمال المحض، و لا بنحو التفصيل المحض.
(٥) هذا هو الإشكال الثالث على ما افاده المحقق الكركي: من أنه لا بد من بيان كل وصف تتفاوت الرغبات: من حيث ثبوته فيه أو انتفاءه عنه.
و خلاصة الإشكال إنه من الإمكان الايراد على هذا العقد المتصف بالصفات التي تتفاوت الرغبات فيه ثبوتا، أو نفيا: بأن ذكر-