كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٩ - تنبيه ظاهر التذكرة و الدروس أن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة على البائع
و منع (١) سلطنته على الرد أولا أولى.
و لا أقل (٢)
- بائع واحد فظهر بعضه معيبا.
أو باع شيئا بثمن فظهر بعض الثمن معيبا:
شيئان:
(الأول): الاجماع الظاهر على عدم جواز رد المعيب منفردا و مستقلا، و بلا رد الصحيح معه.
(الثاني): احتياج الرد مستقلا الى اثبات سلطنة للمشتري على الجزء الصحيح: بحيث يكون متسلطا على امساكه و اقتنائه.
ثم تسلب هذه السلطنة عنه بسبب خيار البائع بالفسخ، حيث يتضرر بتبعض الصفقة.
و أنّى للمشتري بمثل هذه السلطنة؟
(١) أي من الامكان [٢٨٩] ٢ أنه اذا دار الأمر بين نفع المشتري ببقائه على سلطنة ما اشتراه فيفسخ المعاملة في الجزء المعيب فقط.
و بين تضرر البائع بقبوله الجزء المعيب فقط.
فلا شك أن تضرر المشتري أولى من تضرر البائع.
وجه الأولوية إن المشتري يسترجع الثمن برده جميع المبيع، و لا يتوجه نحوه ضرر.
بخلاف البائع، فانه لو رضي بالمعيب فقط، و دفع ارش العيب الى المشتري: أو بدله الصحيح إليه فقد تضرر بذلك.
(٢) أي إن لم نقل بالأولوية المذكورة فلا أقل من القول بتساوي البائع و المشتري في عدم جواز تضرر كل منهما.
[٢٨٩]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب