كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - الثاني التصرف في المعيب عند علمائنا
هذا الخيار (١) بالتصرف من حيث الرضا.
بل عرفت من التذكرة (٢) و الغنية أن علة السقوط دلالة التصرف نوعا على الرضا.
و نحوه (٣) في الدلالة على كون السقوط بالتصرف من حيث دلالته على الرضا كلمات جماعة ممن تقدم عليه، و من تأخر عنه.
قال (٤) في المقنعة [١٩٥] ١: فان لم يعلم المبتاع بالعيب حتى احدث فيه حدثا لم يكن له الرد، و كان له ارش العيب خاصة.
و كذلك حكمه اذا احدث فيه بعد العلم، و لا يكون (٥) إحداثه الحدث بعد المعرفة بالعيب رضا به منه، انتهى (٦).
(١) اي خيار العيب، لأن التصرف دال على الرضا بالعقد.
(٢) عند نقله عنها في ص ٢٢٦: و استدل عليه في التذكرة أيضا تبعا للغنية: بأن تصرفه فيه رضا منه به على الاطلاق.
(٣) اي و نحو ما في التذكرة و الغنية.
من هنا اخذ (قدس سره) في عد كلمات جماعة تقدموا على السيد ابن زهرة و العلامة (قدس اللّه نفسيهما): في أن التصرف دال على الرضا بالعقد، و يسقط عنه الرد.
(٤) هذا كلام شيخنا الأنصاري أيضا: اي و كذلك حكم (شيخ الامة شيخنا المفيد) (قدس اللّه نفسه الزكية): بأن المشتري اذا احدث في المبيع بعد العلم بالعيب يسقط رده، و له الارش خاصة.
(٥) تعليل من شيخنا المفيد (قدس سره) لعدم سقوط الارش و إن احدث المشتري في المعيب بعد العلم بالعيب.
(٦) اي ما افاده (شيخ الامة) في المقنعة في هذا المقام.
[١٩٥]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب