كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٠ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري
و لعل (١) وجهه أن الممنوع هو ردّه معيوبا لاجل تضرر البائع و ضمان المشتري لما يحدث و قد انتفى الأمران (٢).
و لو رضي البائع برده مجبورا (٣) بالارش، أو غير مجبور جاز الرد كما في الدروس [٢٧٧] ٢ و غيره، لأن عدم الجواز من حق البائع و إلا (٤) فمقتضى قاعدة خيار الفسخ عدم سقوطه بحدوث العيب.
غاية (٥) الأمر ثبوت قيمة العيب.
(١) توجيه منه لما افاده العلامة (قدس سرهما): من عدم وجوب ارش على المشتري لو زال العيب الحادث و لم يكن بسببه.
(٢) و هما: تضرر البائع- و ضمان المشتري لما يحدث عنده.
و كلاهما منفيان، لأن البائع قد تسلم سلعته سليمة خالية عن العيب الحادث، حيث زال.
و عدم ضمان المشتري للعيب الحادث، لأنه قد زال.
(٣) المراد منه هو الجبران، لا الاجبار و الالزام:
أي عدم جواز الرد حق ثابت للبائع، لأن المبيع اصبح معيبا عند المشتري فمن حقه أن لا يأخذه إلا مجبورا و متداركا بالارش أو عدم جبرانه به اذا رضي بالعيب الحادث.
(٤) اي و ان لم يرض البائع يرد المشتري المبيع إليه فمقتضى قاعدة استصحاب خيار الفسخ للمشتري الثابت له بسبب العيب السابق:
عدم سقوط الرد للمشتري بسبب العيب الحادث.
(٥) اي غاية ما في الباب في صورة عدم سقوط الرد للمشتري هو أنه يجب على المشتري دفع قيمة العيب الحادث عنده الى البائع اذا لم يرض البائع بالرد.-
[٢٧٧]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب