كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨١ - فرع لا خلاف نصا و فتوى في أن وطء الجارية يمنع عن ردها بالعيب
(الخامس) (١) ظهور هذه الأخبار في كون الرد بعد تصرف المشتري في الجارية بغير الوطء نحو اسقني ماء، أو اغلق الباب و غيرهما مما قل أن تنفك عنه الجارية.
و تقييدها (٢) بصورة عدم هذه التصرفات تقييد (٣) بالفرض النادر.
- السؤال من بيع أمّ الولد.
(١) اي الوجه الخامس من الوجوه الآخر المستلزمة من العمل بتلك الأخبار المذكورة في هذه الصفحة الدالة على جواز رد الأمة الموطوءة إن وجد فيها عيب.
خلاصة هذا الوجه إن تلك الأخبار ظاهرة في أن رد الجارية إنما كان بعد تصرف المشتري في الجارية بغير الوطء من بقية التصرفات الخفيفة التي لا تنفك عنها الجارية عند شرائها، كالسقي، و غلق الباب، و كنس الدار، و غسل الملابس، لأن المشتري لا بد من صدور مثل هذه الأعمال نحوها عند شرائها.
(٢) دفع وهم.
حاصل الوهم إنه من الممكن رفع اليد عن قول المشهور القائل بجواز رد الامة الموطوءة اذا وجد فيها عيب:
بتقييد تلك الأخبار بصورة عدم شمولها لمثل هذه التصرفات المذكورة كالسقي و غلق الباب، فان مثل هذه التصرفات خارجة عن مفهوم التصرف في الأمة، و أنها لا تعد تصرفا.
بل المراد من التصرف هو التصرف بالوطء.
(٣) جواب عن الوهم المذكور.
خلاصته إن هذا التقييد المتوهم تقييد بالفرض النادر، لأنه كما-