كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري
لكن (١) العمدة في دليل الرد هو النص، و الاجماع.
فاستصحاب الخيار عند الشك في المسقط لا بأس به.
- لا يكون من مقتضيات قاعدة نفي الضرر، لأنه إنما شرّعت قاعدة نفي الضرر لاجل الامتنان على البشر بالسوية.
من دون فرق بين الأفراد من أي جهة من الجهات.
فالإضرار بالبائع مناف للتشريع المذكور.
اذا فلا مجال للتمسك بقاعدة نفي الضرر لتدارك ضرر المشتري برد المبيع المعيب على البائع: باضرار البائع، لتساويهما في شمول القاعدة لهما.
(١) هذا رأيه (قدس سره) حول المبيع المعيب بالعيب السابق الذي حدث فيه عيب عند المشتري بعد مضي زمن الخيار.
خلاصته إن الاساس في دليل الرد إنما هو النص و الاجماع.
و المراد من النص هي النصوص المتقدمة من ص ٢٢٦- الى ص ٢٧٠.
و من الاجماع هو الاجماع المذكور في ص ٢٧١.
ثم لا يخفى عليك أن ما قلناه: من أن العمدة في جواز الرد هو النص و الاجماع إنما يأتي في الموارد المتيقنة كالمبيع بالعيب السابق:
و أما في الموارد المشكوكة كالعيب الحادث عند المشتري بعد القبض و بعد مضي زمن خيار العيب السابق فالاستصحاب هو العمدة، لا النص و الاجماع.
و الى استصحاب الخيار اشار (قدس سره) في هذه الصفحة بقوله:
فاستصحاب الخيار عند الشك في المسقط لا بأس به، لأن الخيار بالعيب السابق قد تحقق للمشتري.-