كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - مسألة في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي؟
ثم على تقدير اهمال النص (١) و عدم ظهوره في العموم.
يمكن التمسك بالاستصحاب هنا، لأن اللزوم اذا ارتفع عن البيع في زمان فعوده (٢) يحتاج الى دليل.
و ليس الشك هنا (٣) في موضوع المستصحب نظير ما تقدم في
- الأزمنة، فاللزوم باق على عمومه بالنسبة إليها.
(١) المراد منه هي النصوص الواردة في خيار التأخير المتقدمة في ص ٨- ٩- ١٠- ١٢- ١٣.
خلاصة ما افاده (قدس سره) في هذا المقام إن النصوص المذكورة لو لم تكن في مقام بيان نفي اللزوم، أو نفي الصحة و كانت مهملة من هذه الجهة، و قلنا بعدم ظهور النصوص في العموم الأزماني:
بمعنى سقوط الخيار في الأزمنة اللاحقة.
لكن يمكن التمسك لبقاء الخيار بعد أن لم يأخذ البائع بخياره فورا باستصحاب بقاء الخيار في خيار التأخير، لأن لزوم البيع لما ارتفع بعلم المغبون [٨٥] بالغبن فلا يعود ثانيا بعد أن لم يأخذ البائع به فورا، لأن عوده يحتاج الى دليل و لا دليل لنا على العود.
(٢) اي عود لزوم البيع كما علمت.
(٣) اي في خيار التأخير.
خلاصة الكلام إن الشك في بقاء خيار التأخير ليس في موضوع المستصحب، بل الشك في حكمه، لأن الموضوع هنا مستفاد من النصوص المذكورة في ص ٩- ١٠- ١٢- ١٣، فهو محرز.
بخلاف خيار الغبن، فان الشك في الموضوع، لعدم احرازه كما علمت في ص ٣٢٢ من الجزء ١٥ من المكاسب عند قوله: و أما على التحقيق من عدم احراز-
[٨٥]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب