كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠ - الثاني التصرف في المعيب عند علمائنا
مما استدل به (١) للسقوط (٢)، فان مطلق التصرف لا يدل على الرضا، خصوصا مع الجهل بالعيب.
و أما المرسلة (٣) فقد عرفت اطلاقها لما يشمل لبس الثوب و استخدام العبد، بل وطء الجارية لو لا النص المسقط للخيار به (٤).
(١) اي من الأدلة التي استدل الفقهاء به.
(٢) تعليل لعدم سقوط الرد.
لا يخفى أن كلامنا [١٩٣] ١ كان في المبيع المعيب الذي ظهر عيبه، و علم به المشتري، لا في صورة جهله كما هو صريح الرواية المروية عن الامام أبي جعفر (عليه السلام) في قوله في ص ٢٢٧.
أيما رجل اشترى شيئا و به عيب، أو عوار و لم يتبرأ إليه، و لم يبين له فاحدث فيه بعد ما قبضه ثم علم بذلك.
(٣) و هي التي رويت عن جميل المتقدمة في ص ٢٢٧.
من هنا يروم (قدس سره) الاستشهاد بالمرسلة المذكورة في ص ٢١٧ على مدعاه: و هو أن مطلق التصرف لا يدل على سقوط الرد، لأن قوله (عليه السلام): إن كان الثوب قائما بعينه يدل على أن العين المعيبة اذا كانت على هيئته الأصلية و لم تتغير بأي نحو من أنحاء التغيرات و التصرفات يردها على صاحبها.
و المراد من الثوب القائم بعينه هو المتاع المشترى الشامل لكل سلعة، قائمة على هيئته الاصلية، فاذا كان المتاع قائما بعينه و إن تصرف فيه تصرفا خفيفا لا يخرج العين عن حالته الاصلية، و هيئته الأولية جاز رده.
(٤) اي بالوطء.
[١٩٣]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب