كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - الثاني التصرف في المعيب عند علمائنا
الإسقاط به كما (١) لو وقع نسيانا، أو للاختبار (٢).
و مقتضى ذلك (٣) إنه لو وقع التصرف قبل العلم بالعيب لم يسقط خصوصا (٤) اذا كان مما يتوقف العلم بالعيب عليه، و حصل (٥)
- فلا يوجب إسقاط الرد، لعدم وجود دليل عليه بسبب العيب الموجود في المبيع المعيب.
(١) تنظير للتصرف الذي لا يكون فيه التزام بالعقد فعلا و الرضا به: اي كما لو وقع التصرف في المبيع المعيب من يد المشتري نسيانا فلا يسقط الرد بهذا التصرف، لعدم الالتزام بالعقد فعلا.
(٢) هذا تنظير ثان للتصرف الذي ليس فيه الالتزام بالعقد فعلا.
اي كما لو وقع التصرف في المبيع المعيب لاجل الامتحان و الاطلاع فبهذا التصرف للاختبار لا يسقط الرد، لعدم الالتزام بالعقد به.
(٣) اي و مقتضى ما ذكرناه لك: من أن التصرف من حيث هو تصرف لا يدل على إسقاط الخيار، و إنما هو التزام و رضا بالعقد فاذا كان التصرف يدل على ذلك عادة فهو مسقط للرد.
و كل تصرف ليس كذلك لا يوجب اسقاط الرد.
(٤) اي و لا سيما اذا كان التصرف في المعيب مما يتوقف العلم بالعيب على التصرف: بمعنى أنه لو لم يتصرف في المعيب لم يطلع على العيب الموجود فيه.
فمثل هذا التصرف لا يوجب اسقاط الرد.
(٥) اي و حصل هذا التصرف بقصد الاختبار و الامتحان كما علمت آنفا.