كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه
فيه ما يفسد من يومه و الحكم فيه بثبوت الخيار من اوّل الليل فيكون الخيار في اوّل أزمنة الفساد.
و من المعلوم أن الخيار حينئذ (١) لا يجدي للبائع شيئا.
لكن (٢) المراد من اليوم اليوم و ليلته.
فالمعنى (٣) انه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليلته،
- و مقتضى ثبوت الخيار في الليل مع ضم قاعدة لا ضرر: عدم كون الليل زمان الفساد، فنصف اليوم و اليومان خارجان عن موضوع النص لا محالة، فلا يشملهما الخيار.
فظاهر النص موهم لخلاف ما ذكرناه: من امكان تعدي الحكم الى كل مورد يتحقق فيه الضرر.
(١) و من المعلوم و الواضح أن ثبوت الخيار للبائع حين أن ظهر الفساد و بدا في أول أزمنة لا يفيد للبائع، لأن المبيع اصبح ذا عيب.
نعم يمكن افادة الخيار للبائع حينئذ بأخذ الأرش من المشتري:
و هو التفاوت ما بين القيمة الصحيحة و الفاسدة.
و المراد من أول أزمنة الفساد هو أول دخول الليل.
(٢) من هنا يروم (قدس سره) العدول عما افاده: من أن الخيار في أول أزمنة الفساد الّذي هو اوّل الليل: اى و إن قلنا: إن ثبوت الخيار فيما يفسد من يومه هو من اوّل الليل الذي هو اوّل أزمنة الفساد.
لكن المراد من اليوم هو اليوم و ليلته: و هو مجموع أربعة و عشرين ساعة: يعني أن نهاية مدة الخيار هو نهاية الليل.
(٣) الفاء تفريع على ما افاده: من أن المراد من اليوم اليوم مع ليلته: اى ففي ضوء ما ذكرنا فلا يبقى المبيع على صفة الصلاح-