كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١ - فرع لا خلاف نصا و فتوى في أن وطء الجارية يمنع عن ردها بالعيب
غير المغير للعين كما عرفت من عبارة الغنية (١).
مع أن العلامة علل المنع (٢) في موضع من التذكرة: بأن الوطء جناية، و لهذا (٣) يوجب غرامة جزء من القيمة كسائر جنايات المملوك (٤).
و قد تقدم في كلام الإسكافي أيضا أن الوطء مما لا يمكن معه رد
- المغير للعين، لأن الملاك في عدم جواز الرد هو التصرف المغير للعين كخروجها عن حالتها الاصلية، و هيئتها الخارجية.
و من الواضح أن الوطء لا يخرج الجارية من حالتها الطبيعية و الاصلية و لا سيما اذا لم تكن بكرا، فان جميع جوارحها: من الرأس و الحاجبين و العينين و الشفتين و اليدين و البطن و الرجلين على حالها.
(١) عند نقل شيخنا الأنصاري عنه في ص ٢٥٢: ما لم يكن وطؤ الجارية فانه يمنع من ردها، لشيء من العيوب.
(٢) اي منع العلامة (قدس سره) رد الجارية الموطوءة اذا كانت معيبة.
و استدل على ذلك: بأن الوطء جناية.
و لا يخفى أن الوطء ليس جناية على الأمة قطعا اذا كانت معيبة.
نعم اذا كانت بكر أو افتضها بعد الوطء هنا جناية، لافتضاضها.
(٣) اي و لاجل أن وطء الجارية المعيبة جناية صار سببا لغرامة جزء من القيمة كبقية الجنايات الصادرة [٢٣٢] ٢ من المماليك.
(٤) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٦ المسألة العاشرة عند قوله: اذا اشترى امة فوطأها قبل العلم بالعيب.
و لا يخفى أن العبارة المذكورة هنا منقولة بالمعنى.
[٢٣٢]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب